السيد علي خان المدني الشيرازي

331

الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة

ان يتكلم ويمهد لأبي بكر وقال خشيت ان يقصر أبو بكر عن بعض الكلام فلما يئس عمر كفه أبو بكر فقال على رسلك فستكفى الكلام ثم تكلم بعد كلامي بما بدا لك فتشهد أبو بكر ثم قال جل ثناؤه بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالهدى ودين الحق فدعا إلى الإسلام فاخذ الله بقلوبنا ونواصينا إلى ما دعانا إليه وكنا معاشر المهاجرين أول الناس إسلاما والناس لنا في ذلك تبع ونحن عشيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وأوسط العرب أنسابا ليس من قبيلة من قبائل العرب إلا ولقريش فيها ولادة وأنتم أنصار الله الذين آويتم ونصرتم رسول الله ثم أنتم وزراء رسول الله وإخواننا في كتاب الله وشركاؤنا في الدين وفيما كنا فيه من خير فأنتم أحب الناس إلينا وأكرمهم علينا وأحق الناس بالرضا بقضاء الله والتسليم إلى ما ساق الله إلى إخوانكم من المهاجرين وأحق الناس ان لا تحسدوهم فأنتم المؤثرون على أنفسهم حين الخصاصة وأحق الناس ان لا يكون انتقاض هذا الدين واختلاطه على أيديكم وأنا أدعوكم إلى أبى عبيدة وعمر فكلاهما قد رضيت لهذا الامر وكلاهما نراه له أهلا فقال عمر وأبو عبيدة ما ينبغي لأحد من الناس ان يكون فوقك أنت صاحب الغار وثاني اثنين وأمرك رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة فأنت أحق الناس بهذا الأمر فقال الأنصار والله ما نحسدكم على خير ساقه الله إليكم ولا أحد أحب إلينا ولا أرضى عندنا منكم نشفق فيما بعد هذا ليوم ونحذر ان يغلب على هذا الامر من ليس منا ولا منكم فلو جعلتم اليوم رجلا منكم بايعنا ورضينا على أنه إذا هلك اخترنا واحدا من الأنصار فإذا هلك كان آخر من المهاجرين ابدا ما بقيت هذه الأمة كان ذلك أجدر أيعدل في الله محمد صلى الله عليه وآله فيشفق الأنصاري ان يزيغ فيقبض عليه القرشي ويشفق القرشي ان يزيغ فيقبض عليه الأنصاري فقام أبو بكر فقال إن رسول الله لما بعث عظم على العرب ان يتركوا دين آبائهم فخالفوه وشاقوه وخص الله المهاجرين الأولين بتصديقه والايمان به والمواساة والصبر معه على شدة أذى قومه فلم يستوحش الكثرة عدوهم فهم أول من عبد الله في